إلى
العَائِلةِ من جَدِيد
الشَّخْصِيَّاتُ:
- الْجَدُّ
(75 عَاماً): مُرَاقِبٌ، وَيُمَثِّلُ الْجِيلَ
الْقَدِيمَ فِي الْعَائِلَةِ.
- طَارِقٌ
(50 عَاماً): مُدِيرٌ فِي قِسْمِ
تِكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ. نَسِيَ عَائِلَتَهُ فِي زَحْمَةِ
الْعَمَلِ.
- فَاطِمَةُ
(45 عَاماً): زَوْجَةُ طَارِقٍ. رَبَّةُ
مَنْزِلٍ تَشْعُرُ بِالْعُزْلَةِ وَسَطَ الْجَمِيعِ.
- عُمَرُ
(21 عَاماً): الْابْنُ، طَالِبُ هَنْدَسَةٍ.
مُدْمِنُ أَلْعَابِ فِيدْيُو.
- مَرْيَمُ
(17 عَاماً): الْابْنَةُ، طَالِبَةٌ فِي
الْمَرْحَلَةِ الثَّانَوِيَّةِ. تُحَاوِلُ أَنْ تُصْبِحَ مُؤَثِّرَةً عَلَى
وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْاِجْتِمَاعِيِّ.
(© 2026 Arabic Eduweb. All Rights Reserved. No part of this website, including text, images, and educational materials, may be reproduced, distributed, or transmitted in any form without prior written permission.)
"فِي زَمَنٍ نَعِيشُ فِيهِ تَحْتَ
سَقْفٍ وَاحِدٍ، لَكِنَّنَا مُنْفَصِلُونَ بِصَمْتٍ خَلْفَ شَاشَاتِنَا.. هَلْ
نَحْتَاجُ إِلَى انْقِطَاعِ الِاتِّصَالِ لِنُدْرِكَ قِيمَةَ مَنْ حَوْلَنَا؟
أَيُّهَا
الْحُضُورُ الْكَرِيمُ، نُقَدِّمُ لَكُمُ الْعَرْضَ الْمَسْرَحِيَّ:
" إلى
العَائِلةِ من جَدِيد"
مُشَاهَدَةً مُمْتِعَةً!"
إِعْدَادُ
الْمَسْرَحِ:
غُرْفَةُ
مَعِيشَةٍ لِعَائِلَةٍ مِنَ الطَّبَقَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ. طَاوِلَةُ طَعَامٍ فِي
جَانِبٍ، وَأَرِيكَةٌ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ. بَابٌ يُؤَدِّي إِلَى الْمَطْبَخِ
فِي الْخَلْفِ.
الْمَشْهَدُ
الْأَوَّلُ: جُدْرَانٌ غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ
(السَّاعَةُ
6:30 مَسَاءً. يُرْفَعُ السِّتَارُ. طَارِقٌ فِي مُكَالَمَةِ فِيدْيُو عَلَى
حَاسُوبِهِ الْمَحْمُولِ، وَيَضَعُ سَمَّاعَةَ رَأْسٍ. مَرْيَمُ تَجْلِسُ فِي
أَحَدِ أَطْرَافِ الْأَرِيكَةِ وَتُصَوِّرُ فِيدْيُو بِاسْتِخْدَامِ حَلَقَةِ
إِضَاءَةٍ. عُمَرُ يَحْمِلُ هَاتِفَهُ أُفُقِيّاً وَيَتَمَايَلُ يَمِيناً
وَيَسَاراً أَثْنَاءَ لَعِبِهِ لُعْبَةَ فِيدْيُو. الْجَدُّ يَقْرَأُ كِتَاباً.)
طَارِقٌ:
(بِاللُّغَةِ الْإِنْجِلِيزِيَّةِ أَوْ بِنَبْرَةٍ رَسْمِيَّةٍ) لَا... لَا...
أُرِيدُ ذَلِكَ التَّقْرِيرَ غَداً صَبَاحاً. الْعَمِيلُ يَنْتَظِرُ. أَخْبِرِ
الْفَرِيقَ أَنْ يَعْمَلُوا لِوَقْتٍ إِضَافِيٍّ. سَأُسَجِّلُ الدُّخُولَ فِي
مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ. حَسَناً.
مَرْيَمُ:
(تَنْظُرُ إِلَى الْكَامِيرَا بِحَمَاسٍ) مَرْحَباً يَا رِفَاقُ! أَهْلاً بِكُمْ
مُجَدَّداً فِي قَنَاتِي! الْيَوْمَ سَأَعْرِضُ لَكُمْ رُوتِيناً رَائِعاً
لِلْعِنَايَةِ بِالْبَشَرَةِ...
عُمَرُ:
(يَصْرُخُ أَثْنَاءَ اللَّعِبِ) يَا رَجُلُ، غَطِّنِي! إِنَّهُ قَادِمٌ مِنَ
الْيَمِينِ! أَلْقِ قُنْبُلَةَ دُخَانٍ، قُنْبُلَةَ دُخَانٍ! أُوه... قُتِلْتُ!
تَبّاً!
(تَخْرُجُ
فَاطِمَةُ مِنَ الْمَطْبَخِ تَحْمِلُ طَبَقاً فِيهِ بَعْضُ الْوَجَبَاتِ
الْخَفِيفَةِ. تَضَعُهُ عَلَى طَاوِلَةِ الطَّعَامِ ثُمَّ تَتَّجِهُ نَحْوَ
طَارِقٍ.)
فَاطِمَةُ: يَا
طَارِقُ... تَنَاوَلْ هَذَا ثُمَّ أَكْمِلْ عَمَلَكَ. أَنْتَ تَجْلِسُ أَمَامَ
هَذَا الْحَاسُوبِ مُنْذُ الصَّبَاحِ.
طَارِقٌ:
(يُشِيرُ بِيَدِهِ لِتَبْتَعِدَ، دُونَ أَنْ يَكْتُمَ الْمِيكْرُوفُون) فَاطِمَةُ
أَرْجُوكِ، أَنَا فِي مُكَالَمَةٍ مُهِمَّةٍ. لَا تُزْعِجِينِي.
(تَتَّجِهُ
فَاطِمَةُ نَحْوَ مَرْيَمَ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ)
فَاطِمَةُ: يَا
مَرْيَمُ، إِذَا انْتَهَيْتِ مِنْ تَصْوِيرِ هَذَا الْفِيدْيُو، فَاذْهَبِي
وَاقْرَئِي كِتَاباً. أَلَيْسَ لَدَيْكِ امْتِحَانٌ غَداً؟
مَرْيَمُ:
(تُوقِفُ التَّسْجِيلَ بِغَضَبٍ) أُمِّي! كَمْ مَرَّةً أَخْبَرْتُكِ أَلَّا
تُقَاطِعِينَنِي أَثْنَاءَ التَّصْوِيرِ؟ الْآنَ أَفْسَدْتِ اللَّقْطَةَ
بِأَكْمَلِهَا! مُتَابِعِيَّ يَنْتَظِرُونَ.
فَاطِمَةُ:
مُتَابِعُوكِ! أَهْلُ بَيْتِكِ لَا يَجِدُونَ مِنْكِ أَيَّ نَفْعٍ.
(تَتَّجِهُ
فَاطِمَةُ نَحْوَ عُمَرَ. لَمْ يُلَاحِظْهَا لِأَنَّهُ يَضَعُ سَمَّاعَاتِ
الْأُذُنِ. تُرَبِّتُ فَاطِمَةُ عَلَى كَتِفِهِ.)
عُمَرُ:
(يَقْفِزُ فَزَعاً) مَاذَا؟ لِمَاذَا تَضْرِبِينَنِي؟ لَقَدْ فَقَدْتُ تَرْكِيزِي!
فَاطِمَةُ:
تَرْكِيزُكَ؟ هَلْ فَتَحْتَ كِتَاباً وَاحِداً الْيَوْمَ لِتَدْرُسَ؟ عَلَى أَيِّ
حَالٍ، جِئْتُ لِأُخْبِرَكَ بِشَيْءٍ. زِفَافُ ابْنَةِ خَالَتِكَ زَيْنَبَ
الْأُسْبُوعَ الْقَادِمَ. يَجِبُ أَنْ نَذْهَبَ جَمِيعاً. عَلَيْنَا الذَّهَابُ
إِلَى الْمَدِينَةِ غَداً لِشِرَاءِ الْمَلَابِسِ. وَالِدُكَ لَا يَسْتَمِعُ
إِلَيَّ.
عُمَرُ: لَا
يُمْكِنُنِي الْمَجِيءُ يَا أُمِّي. لَدَيَّ بُطُولَةٌ دَوْلِيَّةٌ غَداً عَلَى
"دِيسْكُورْد".
مَرْيَمُ:
وَأَنَا أَيْضاً لَنْ أَذْهَبَ. كُلُّ الْحُضُورِ هُنَاكَ كِبَارٌ فِي السِّنِّ.
مَا شَأْنِي بِهِمْ؟ عِلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ، لَدَيَّ خُطَّةٌ لِتَصْوِيرِ
فِيدْيُو فِي مَقْهًى مَعَ أَصْدِقَائِي غَداً.
(تَجْلِسُ
فَاطِمَةُ بِحُزْنٍ بِجِوَارِ الطَّاوِلَةِ. يُغْلِقُ الْجَدُّ كِتَابَهُ.)
الْجَدُّ:
مَعَ مَنْ تَتَحَدَّثِينَ يَا فَاطِمَةُ؟ لَا يُوجَدُ بَشَرٌ فِي هَذَا
الْمَنْزِلِ. فَقَطْ بَعْضُ الْآلَاتِ. مَشَاعِرُهُمْ تَتَمَثَّلُ فِي
الْإِعْجَابَاتِ وَالْمُشْتَرِكِينَ.
فَاطِمَةُ:
لَقَدْ سَئِمْتُ يَا أَبِي. نَحْنُ خَمْسَةُ أَشْخَاصٍ نَعِيشُ تَحْتَ سَقْفٍ
وَاحِدٍ، وَلَكِنْ مَا هِيَ الْعَلَاقَةُ بَيْنَنَا؟ لَا أَحَدَ لَدَيْهِ شَيْءٌ
لِيَقُولَهُ لِلْآخَرِ. الْجَمِيعُ مُحْتَجَزُونَ دَاخِلَ تِلْكَ الشَّاشَةِ
الصَّغِيرَةِ.
الْمَشْهَدُ
الثَّانِي: صَرَخَاتٌ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ
(السَّاعَةُ
8:00 مَسَاءً. طَارِقٌ لَا يَزَالُ يَعْمَلُ. عُمَرُ يَسْتَلْقِي عَلَى السَّرِيرِ
يُدَرْدِشُ فِي هَاتِفِهِ. مَرْيَمُ تُشَاهِدُ مَقَاطِعَ فِيدْيُو رَاقِصَةً.
فَاطِمَةُ فِي الْمَطْبَخِ فِي خَلْفِيَّةِ الْمَسْرَحِ. فَجْأَةً، يُسْمَعُ
صَوْتُ سُقُوطِ وِعَاءٍ بِصَوْتٍ عَالٍ مِنَ الْمَطْبَخِ وَصَرْخَةٌ قَوِيَّةٌ
مِنْ فَاطِمَةَ.)
فَاطِمَةُ:
(مِنَ الْمَطْبَخِ) آَه! يَدِي!
(يَقْفِزُ
الْجَدُّ فَزَعاً. طَارِقٌ، عُمَرُ، وَمَرْيَمُ لَا يَتَحَرَّكُونَ، فَجَمِيعُهُمْ
يَضَعُونَ سَمَّاعَاتِ الرَّأْسِ.)
الْجَدُّ:
طَارِقُ! طَارِقُ! اذْهَبْ لِتَرَى مَا حَدَثَ لِفَاطِمَةَ!
طَارِقٌ:
(دُونَ أَنْ يَلْتَفِتَ) أَبِي، لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ. أَنَا فِي اجْتِمَاعٍ.
لَعَلَّهَا أَسْقَطَتْ بَعْضَ الْأَوْعِيَةِ.
الْجَدُّ: يَا
مَرْيَمُ، يَا عُمَرُ... اذْهَبَا وَانْظُرَا مَاذَا حَدَثَ لِأُمِّكُمَا يَا
أَوْلَادُ!
(لَا أَحَدَ
يَسْمَعُ. يَتَّجِهُ الْجَدُّ بِبُطْءٍ نَحْوَ الْمَطْبَخِ مُسْتَنِداً عَلَى
عَصَاهُ. بَعْدَ لَحَظَاتٍ يَعُودُ وَمَعَهُ فَاطِمَةُ. لَقَدْ سَقَطَ مَاءٌ
سَاخِنٌ عَلَى يَدِهَا وَاحْتَرَقَتْ. تَلُفُّ يَدَهَا بِقِطْعَةِ قُمَاشٍ
وَعَيْنَاهَا مَلِيئَتَانِ بِالدُّمُوعِ.)
الْجَدُّ:
(يَتَّجِهُ بِغَضَبٍ نَحْوَ طَارِقٍ وَيُغْلِقُ حَاسُوبَهُ الْمَحْمُولَ
بِقُوَّةٍ) أَوْقِفْ هَذَا الِاجْتِمَاعَ!
طَارِقٌ:
(بِغَضَبٍ) مَاذَا حَدَثَ يَا أَبِي؟ لِمَاذَا أَغْلَقْتَ الْحَاسُوبَ؟ إِنَّهُ
رَئِيسِي فِي الْعَمَلِ!
الْجَدُّ:
أَلَمْ تَسْمَعْ زَوْجَتَكَ تَصْرُخُ عِنْدَمَا احْتَرَقَتْ يَدُهَا؟ اخْلَعْ
هَذَا الشَّيْءَ الَّذِي تَضَعُهُ فِي أُذُنَيْكَ!
(يَنْظُرُ
طَارِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ بِصَدْمَةٍ. عُمَرُ وَمَرْيَمُ يَخْلَعَانِ
السَّمَّاعَاتِ بَعْدَ سَمَاعِ صَوْتِ الْجَدِّ.)
طَارِقٌ: يَا
فَاطِمَةُ... مَاذَا حَدَثَ؟
فَاطِمَةُ:
(بَاكِيَةً) لَا شَيْءَ. أَكْمِلِ اجْتِمَاعَكَ. حَتَّى لَوْ مُتُّ هُنَا فَلَنْ
يَعْلَمَ أَحَدٌ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ. الْجَمِيعُ مَشْغُولُونَ جِدّاً!
طَارِقٌ:
لَمْ أَسْمَعْكِ يَا فَاطِمَةُ... أَنَا آسِفٌ. دَعِينَا نَذْهَبْ إِلَى
الْمُسْتَشْفَى.
فَاطِمَةُ: لَا
دَاعِيَ... لَقَدْ وَضَعْتُ مَرْهَماً. أَنْ تَنْظُرُوا فِي وَجْهِي أَهَمُّ
عِنْدِي مِنَ الذَّهَابِ إِلَى الْمُسْتَشْفَى.
الْمَشْهَدُ
الثَّالِثُ: نُورٌ فِي الظَّلَامِ
(فَجْأَةً
تَنْطَفِئُ أَضْوَاءُ الْمَسْرَحِ. يَنْقَطِعُ التَّيَّارُ الْكَهْرَبَائِيُّ
وَيَسُودُ ظَلَامٌ دَامِسٌ. يُصْدِرُ الْجَمِيعُ أَصْوَاتَ تَذَمُّرٍ فِي نَفْسِ
الْوَقْتِ.)
عُمَرُ:
بِحَقِّ الْجَحِيمِ! مُبَارَاتِي! انْقَطَعَ الْوَاي فَاي!
مَرْيَمُ: يَا
إِلَهِي! تَمَّ إِلْغَاءُ رَفْعِ الْفِيدْيُو الْخَاصِّ بِي!
طَارِقٌ:
تَبّاً... هَاتِفِي لَيْسَ بِهِ شَحْنٌ. كَيْفَ سَأُكْمِلُ عَمَلِي الْآنَ؟
(يَأْتِي
الْجَدُّ بِشَمْعَةٍ. يُشْعِلُهَا وَيَضَعُهَا عَلَى الطَّاوِلَةِ فِي
الْمُنْتَصَفِ. يَجْلِسُ الْجَمِيعُ فِي صَمْتٍ حَوْلَ هَذَا النُّورِ الْخَافِتِ.
يُسَيْطِرُ عَلَى الْجَمِيعِ شُعُورٌ بِالتَّمَلْمُلِ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ
مَاذَا يَفْعَلُونَ.)
الْجَدُّ:
كَيْفَ لَا أَضْحَكُ؟ لَقَدِ انْتَهَى عَالَمُكُمْ بِمُجَرَّدِ انْقِطَاعِ
الْكَهْرَبَاءِ. هَلْ أَنْفَاسُكُمْ مُرْتَبِطَةٌ بِهَذِهِ الْآلَاتِ؟
طَارِقٌ:
أَبِي، أَرْجُوكَ لَا تَمْزَحْ. هَلْ تَعْلَمُ مَدَى أَهَمِّيَّةِ الْعَمَلِ
الَّذِي تَوَقَّفَ الْآنَ؟
الْجَدُّ:
هُنَاكَ عَمَلٌ أَهَمُّ بِكَثِيرٍ مِنْ عَمَلِكَ يَا طَارِقُ، وَقَدْ أَجَّلْتَهُ
لِسَنَوَاتٍ. إِنَّهَا هَذِهِ الْعَائِلَةُ. مَتَى كَانَتْ آخِرُ مَرَّةٍ سَأَلْتَ
فِيهَا أَطْفَالَكَ عَمَّا يَدْرُسُونَهُ أَوْ مَا هِيَ مَشَاكِلُهُمْ؟
(يَصْمُتُ
طَارِقٌ.)
الْجَدُّ: يَا
عُمَرُ، مَاذَا تَفْعَلُ فِي تِلْكَ الْكُلِّيَّةِ؟ أَلَمْ تَظْهَرْ نَتَائِجُ
الْفَصْلِ الدِّرَاسِيِّ الْمَاضِي مُنْذُ أَيَّامٍ؟ لِمَاذَا لَمْ تُخْبِرْ
أَحَداً فِي الْمَنْزِلِ؟
(تَنْظُرُ
فَاطِمَةُ وَطَارِقٌ إِلَى عُمَرَ بِصَدْمَةٍ.)
فَاطِمَةُ:
هَلْ ظَهَرَتِ النَّتَائِجُ؟ لِمَاذَا لَمْ تُخْبِرْنِي؟ هَلْ نَجَحْتَ؟
عُمَرُ:
(مُطْرِقاً رَأْسَهُ، وَبِصَوْتٍ مُرْتَجِفٍ) لَا يَا أُمِّي... رَسَبْتُ فِي
ثَلَاثِ مَوَادَّ.
طَارِقٌ:
(يَقِفُ بِغَضَبٍ) مَاذَا؟ ثَلَاثُ مَوَادَّ؟ هَذَا مَا يَحْدُثُ عِنْدَمَا
تَجْلِسُ طَوَالَ الْوَقْتِ تَلْعَبُ عَلَى الْهَاتِفِ! هَلْ أَدْفَعُ الْآلَافَ
كَرُسُومٍ دِرَاسِيَّةٍ لِتَفْعَلَ هَذَا؟
عُمَرُ:
(يَنْفَجِرُ بَاكِياً) نَعَمْ، لَقَدْ رَسَبْتُ! وَلَكِنْ هَلْ سَأَلْتَنِي
يَوْماً لِمَاذَا رَسَبْتُ؟ لَمْ أَكُنْ مُهْتَمّاً بِهَذَا التَّخَصُّصِ عَلَى
الْإِطْلَاقِ يَا أَبِي. كُنْتُ أُحِبُّ التَّصْوِيرَ. لَكِنَّكَ أَجْبَرْتَنِي
عَلَى دِرَاسَةِ الْهَنْدَسَةِ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ لَا أَفْهَمُ شَيْئاً هُنَاكَ.
أَنَا أَعِيشُ تَحْتَ ضَغْطٍ نَفْسِيٍّ هَائِلٍ. أَلْعَبُ أَلْعَابَ الْفِيدْيُو
لِأَهْرُبَ مِنْ هَذَا الضَّغْطِ. عَلَى الْأَقَلِّ فِي اللُّعْبَةِ لَدَيَّ
بَعْضُ الْأَصْدِقَاءِ، هُنَاكَ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيَّ. أَمَّا هُنَا فَلَا
أَحَدَ لَدَيْهِ وَقْتٌ لِلِاسْتِمَاعِ لِأَحَدٍ!
(يَجْلِسُ
طَارِقٌ عَلَى الْأَرِيكَةِ وَكَأَنَّهُ مُنْهَارٌ. تَقْتَرِبُ فَاطِمَةُ مِنْ
عُمَرَ وَهِيَ تَبْكِي.)
الْجَدُّ:
أَرَأَيْتَ يَا طَارِقُ؟ كُنْتَ تَظُنُّ أَنَّهُ مُدْمِنٌ عَلَى الْهَاتِفِ. لَا،
لَقَدْ كَانَ يَبْحَثُ عَنِ الْحُبِّ وَالِاهْتِمَامِ. انْظُرْ إِلَى وَجْهِ
مَرْيَمَ. إِنَّهَا تَبْكِي مُنْذُ أَيَّامٍ.
(يَنْظُرُ
الْجَمِيعُ إِلَى مَرْيَمَ. كَانَتْ تُغَطِّي وَجْهَهَا وَتَبْكِي بِحُرْقَةٍ.)
فَاطِمَةُ:
مَاذَا حَدَثَ يَا ابْنَتِي؟ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟
مَرْيَمُ:
(وَهِيَ تَشْهَقُ) أُمِّي... عِنْدَمَا أَنْشُرُ مَقَاطِعَ فِيدْيُو عَلَى
وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، يَقُومُ الْبَعْضُ بِتَرْكِ
تَعْلِيقَاتٍ سَيِّئَةٍ لِلْغَايَةِ وَيَتَهَكَّمُونَ عَلَى جَسَدِي. أَتَلَقَّى
رَسَائِلَ مُسِيئَةً مِنْ حِسَابَاتٍ مُزَيَّفَةٍ. لَا... لَا يُمْكِنُنِي
مُوَاجَهَةُ أَحَدٍ. أَنَا خَائِفَةٌ جِدّاً.
طَارِقٌ:
(بِصَدْمَةٍ) وَلِمَاذَا لَمْ تُخْبِرِينِي يَا ابْنَتِي؟ كُنَّا سَنُبَلِّغُ
الشُّرْطَةَ فَوْراً.
مَرْيَمُ:
كَيْفَ أُخْبِرُكَ يَا أَبِي؟ أَنْتَ دَائِماً فِي الْعَمَلِ. وَعِنْدَمَا آتِي
لِأُخْبِرَ أُمِّي، تَكُونُ دَائِماً فِي الْمَطْبَخِ أَوْ غَارِقَةً فِي
أَحْزَانِهَا. شَعَرْتُ أَنَّنِي وَحِيدَةٌ وَأَنَّ عَلَيَّ حَلَّ مَشَاكِلِي
بِنَفْسِي، لَكِنَّنِي لَا أَسْتَطِيعُ يَا أَبِي. أَشْعُرُ بِالرُّعْبِ
بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ تِلْكَ التَّطْبِيقَاتِ.
(يُسْرِعُ
طَارِقٌ وَيَضُمُّ مَرْيَمَ إِلَيْهِ. تَنْضَمُّ إِلَيْهِمَا فَاطِمَةُ.
وَالدُّمُوعُ تَنْهَمِرُ مِنْ عَيْنَيْ طَارِقٍ.)
طَارِقٌ:
سَامِحُونِي يَا أَوْلَادِي. كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ مَسْؤُولِيَّتِي تَقْتَصِرُ
عَلَى كَسْبِ الْمَالِ وَتَوْفِيرِ الطَّعَامِ لَكُمْ. لَكِنَّنِي لَمْ أُدْرِكْ
أَنَّكُمْ كُنْتُمْ بِحَاجَةٍ إِلَى وَقْتِي وَوُجُودِي. هَذَا خَطَئِي. لَنْ
يُزْعِجَكِ أَحَدٌ بَعْدَ الْآنَ يَا مَرْيَمُ. وَالِدُكِ بِجَانِبِكِ.
عُمَرُ:
أَنَا أَيْضاً أَخْطَأْتُ يَا أَبِي. اعْتَمَدْتُ عَلَى الْهَاتِفِ لِلتَّخَلُّصِ
مِنَ التَّوَتُّرِ، لَكِنَّهُ زَادَنِي غَرَقاً. لَنْ أَلْعَبَ بَعْدَ الْآنَ.
فَاطِمَةُ:
(تَمْسَحُ دُمُوعَهَا) أَبِي كَانَ مُحِقّاً. مِنَ الْجَيِّدِ أَنَّ
الْكَهْرَبَاءَ انْقَطَعَتْ، لَوْلَا ذَلِكَ لَمَا رَأَيْنَا الظَّلَامَ
الْحَقِيقِيَّ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ أَبَداً. الْأَشْخَاصُ الْمَوْجُودُونَ عَلَى
شَاشَةِ الْهَاتِفِ لَيْسُوا أَهْلَكُمْ. نَحْنُ الْجَالِسُونَ هُنَا هُمْ
أَهْلُكُمُ الْحَقِيقِيُّونَ.
الْجَدُّ: لَا
يَنْبَغِي لِضَوْءِ الشَّاشَةِ أَنْ يُطْفِئَ النُّورَ بِدَاخِلِنَا. يَجِبُ عَلَى
الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَدَّثَ مَعَ الْإِنْسَانِ، لَا مَعَ الْآلَاتِ. لَقَدِ
انْهَارَتِ الْجُدْرَانُ بَيْنَكُمُ الْآنَ. إِيَّاكُمْ أَنْ تَبْنُوهَا مَرَّةً
أُخْرَى.
الْمَشْهَدُ
الرَّابِعُ: بِدَايَةٌ جَدِيدَةٌ
(فَجْأَةً
تُضَاءُ مَصَابِيحُ الْمَسْرَحِ. عَادَتِ الْكَهْرَبَاءُ. يُسْمَعُ صَوْتُ
تَشْغِيلِ الْوَاي فَاي. وَتَتَوَالَى أَصْوَاتُ الْإِشْعَارَاتِ عَلَى هَوَاتِفِ
الْجَمِيعِ: بِيب، بِيب، بِيب.)
(يَنْظُرُ
الْجَمِيعُ إِلَى هَوَاتِفِهِمْ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ. لَحْظَةُ صَمْتٍ. لَا
أَحَدَ يَلْتَقِطُ هَاتِفَهُ.)
عُمَرُ: لَا
أُرِيدُ أَنْ أَلْعَبَ هَذِهِ اللُّعْبَةَ الْآنَ. أُرِيدُ أَنْ أَتَحَدَّثَ مَعَ
أَبِي عَنْ دِرَاسَتِي وَتَوَجُّهِي.
مَرْيَمُ:
وَأَنَا أُرِيدُ حَذْفَ تِلْكَ الْحِسَابَاتِ. ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي فِي حِجْرِ
أُمِّي لِبَعْضِ الْوَقْتِ.
طَارِقٌ:
(يَقِفُ وَيَلْمِسُ يَدَ فَاطِمَةَ الْمُحْتَرِقَةَ بِلُطْفٍ) هَلْ تُؤْلِمُكِ
كَثِيراً يَا فَاطِمَةُ؟
فَاطِمَةُ:
(مُبْتَسِمَةً) لَا يَا طَارِقُ. لَا أَشْعُرُ بِأَيِّ أَلَمٍ الْآنَ.
طَارِقٌ:
دَعُونَا نَضَعْ قَانُوناً فِي هَذَا الْبَيْتِ. مِنَ الْيَوْمِ فَصَاعِداً، مِنَ
السَّاعَةِ 7 إِلَى 9 مَسَاءً، لَا يُسْمَحُ لِأَيِّ شَخْصٍ بِلَمْسِ هَاتِفٍ أَوْ
حَاسُوبٍ. هَذَا وَقْتُنَا نَحْنُ. وَقْتُ الْعَائِلَةِ. سَنَأْكُلُ مَعاً
وَنَتَحَدَّثُ. هَلْ أَنْتُمْ مُوَافِقُونَ؟
الْجَمِيعُ
بِصَوْتٍ وَاحِدٍ: مُوَافِقُونَ!
(يَأْخُذُ
طَارِقٌ هَاتِفَهُ وَيَضَعُهُ عَلَى الطَّاوِلَةِ فِي الْمُنْتَصَفِ. ثُمَّ يَضَعُ
عُمَرُ وَمَرْيَمُ هَاتِفَيْهِمَا بِجَانِبِهِ. تُمْسِكُ فَاطِمَةُ بِيَدِ طَارِقٍ
بِابْتِسَامَةٍ. يَفْتَحُ الْجَدُّ كِتَابَهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِرِضاً
مُبْتَسِماً.)
(يُسْدَلُ
السِّتَارُ بِبُطْءٍ بَيْنَمَا يَظْهَرُ الْجَمِيعُ وَهُمْ يَضْحَكُونَ
وَيَتَحَدَّثُونَ مَعاً.
നാടകത്തിന്റെ പേര്: ഫാമിലിയിലേക്ക് മടങ്ങാം
കഥാപാത്രങ്ങൾ:
- ഉപ്പൂപ്പ (75 വയസ്സ്): നിരീക്ഷകൻ, കുടുംബത്തിലെ പഴയ തലമുറയുടെ പ്രതിനിധി.
- താരിഖ് (50 വയസ്സ്): ഐ.ടി മാനേജർ.
ജോലിത്തിരക്കിൽ കുടുംബത്തെ മറന്നവൻ.
- ഫാത്തിമ (45 വയസ്സ്): താരിഖിന്റെ ഭാര്യ.
എല്ലാവർക്കുമിടയിൽ ഒറ്റപ്പെട്ടുപോയ വീട്ടമ്മ.
- ഉമർ (21 വയസ്സ്): മകൻ, എഞ്ചിനീയറിംഗ് വിദ്യാർത്ഥി. ഗെയിമിംഗ് അഡിക്റ്റ്.
- മറിയം (17 വയസ്സ്): മകൾ, പ്ലസ് ടു വിദ്യാർത്ഥിനി. സോഷ്യൽ മീഡിയ ഇൻഫ്ലുവൻസർ ആകാൻ ശ്രമിക്കുന്നവൾ.
രംഗസജ്ജീകരണം:
ഒരു
ഇടത്തരം കുടുംബത്തിന്റെ സ്വീകരണമുറി. ഒരു വശത്ത് ഡൈനിംഗ് ടേബിളും മറുവശത്ത്
സോഫയും. പിന്നിലായി അടുക്കളയിലേക്കുള്ള വാതിൽ.
രംഗം 1:
അദൃശ്യമായ മതിലുകൾ
(വൈകുന്നേരം 6:30.
കർട്ടൻ ഉയരുമ്പോൾ താരിഖ് ലാപ്ടോപ്പിൽ വീഡിയോ കോളിലാണ്.
ചെവിയിൽ ഹെഡ്സെറ്റ് ഉണ്ട്. മറിയം സോഫയുടെ ഒരറ്റത്ത് റിംഗ് ലൈറ്റ് വെച്ച് വീഡിയോ
എടുക്കുകയാണ്. ഉമർ ഫോൺ തിരശ്ചീനമായി പിടിച്ച് അങ്ങോട്ടും ഇങ്ങോട്ടും ആഞ്ഞുകൊണ്ട്
ഗെയിം കളിക്കുന്നു. ഉപ്പൂപ്പ ഒരു പുസ്തകം വായിക്കുന്നു.)
താരിഖ്:
(ഇംഗ്ലീഷിൽ, ഫോർമൽ ആയി) നോ... നോ... ആ റിപ്പോർട്ട്
എനിക്ക് നാളെ രാവിലെ തന്നെ വേണം. ക്ലയന്റ് വെയിറ്റ് ചെയ്യുകയാണ്. ടീമിനോട് ഓവർടൈം
ഇരിക്കാൻ പറയൂ. ഞാൻ രാത്രി പന്ത്രണ്ടു മണിക്ക് ലോഗിൻ ചെയ്യാം. ഓക്കെ.
മറിയം:
(ക്യാമറ നോക്കി വളരെ ആവേശത്തോടെ) ഹായ് ഗയ്സ്! വെൽക്കം
ബാക്ക് ടു മൈ ചാനൽ! ഇന്ന് ഞാൻ നിങ്ങൾക്ക് കാണിച്ചു തരാൻ പോകുന്നത് ഒരു കിടിലൻ
സ്കിൻ കെയർ റൂട്ടീനാണ്...
ഉമർ:
(ഗെയിമിനിടയിൽ അലറുന്നു) എടാ കവർ ചെയ്യ്! അവൻ റൈറ്റിലൂടെ
വരുന്നുണ്ട്! സ്മോക്ക് ഇട്,
സ്മോക്ക് ഇട്! അയ്യോ... ചത്തു! ഷിറ്റ്!
(ഫാത്തിമ അടുക്കളയിൽ നിന്നും വരുന്നു. കയ്യിൽ ഒരു പ്ലേറ്റിൽ കുറച്ചു
പലഹാരങ്ങളുണ്ട്. അവൾ വന്ന് ഡൈനിംഗ് ടേബിളിൽ വെക്കുന്നു. എന്നിട്ട് താരിഖിന്റെ
അടുത്തേക്ക് പോകുന്നു.)
ഫാത്തിമ:
താരിഖ്... ഇത് കഴിച്ചിട്ട് ബാക്കി ജോലി ചെയ്യ്. രാവിലെ മുതൽ
ആ ലാപ്ടോപ്പിന്റെ മുന്നിലിരിക്കുകയല്ലേ.
താരിഖ്:
(കൈകൊണ്ട് മാറിനിൽക്കാൻ ആംഗ്യം കാണിക്കുന്നു, മൈക്ക്
മ്യൂട്ട് ചെയ്യാതെ) ഫാത്തിമാ പ്ലീസ്, ഞാനൊരു ഇംപോർട്ടന്റ് കാളിലാ.
ഡിസ്റ്റർബ് ചെയ്യല്ലേ.
(ഫാത്തിമ നിരാശയോടെ മറിയത്തിന്റെ അടുത്തേക്ക് പോകുന്നു)
ഫാത്തിമ:
മറിയം, നീ ഈ വീഡിയോ എടുത്തു കഴിഞ്ഞെങ്കിൽ പോയി
രണ്ട് അക്ഷരം പഠിക്കാൻ നോക്ക്. നാളെ നിനക്ക് പരീക്ഷയല്ലേ?
മറിയം:
(റെക്കോർഡിങ് നിർത്തി ദേഷ്യത്തോടെ) ഉമ്മാ! ഞാൻ എത്ര തവണ
പറഞ്ഞിട്ടുണ്ട് ഞാൻ ഷൂട്ട് ചെയ്യുമ്പോൾ ഇടയ്ക്ക് കയറി വരരുതെന്ന്? ഇപ്പൊ
ആ ടേക്ക് മൊത്തം പോയില്ലേ?
എന്റെ ഫോളോവേഴ്സ് വെയിറ്റ് ചെയ്യുവാ.
ഫാത്തിമ:
നിന്റെയൊരു ഫോളോവേഴ്സ്! സ്വന്തം വീട്ടിലുള്ളവർക്ക്
നിന്നെക്കൊണ്ട് ഒരു ഗുണവുമില്ല.
(ഫാത്തിമ ഉമറിന്റെ അടുത്തേക്ക് പോകുന്നു. അവൻ ഇയർഫോൺ വെച്ചിരിക്കുന്നതിനാൽ
ഉമ്മയെ കാണുന്നില്ല. ഫാത്തിമ അവന്റെ തോളിൽ തട്ടുന്നു.)
ഉമർ:
(ചാടിയെഴുന്നേറ്റ്) എന്താ? എന്തിനാ എന്നെ
തട്ടിയത്? എന്റെ കോൺസെൻട്രേഷൻ പോയി!
ഫാത്തിമ:
കോൺസെൻട്രേഷനോ? പഠിക്കാൻ ഇതുവരെ പുസ്തകം
തുറന്നിട്ടുണ്ടോ ഇന്ന്?
പിന്നെ ഒരു കാര്യം പറയാനാ ഞാൻ വന്നത്. അടുത്ത ആഴ്ച സെയ്നബ്
താത്തയുടെ മകളുടെ കല്യാണമാണ്. നമുക്കെല്ലാവർക്കും പോകണം. ഡ്രസ്സ് എടുക്കാൻ നാളെ
ടൗണിൽ പോണം. ഉപ്പയോട് പറഞ്ഞിട്ട് കേൾക്കുന്നില്ല.
ഉമർ:
എനിക്ക് വരാൻ പറ്റില്ല ഉമ്മാ. എനിക്ക് നാളെ ഡിസ്കോർഡിൽ ഒരു
ഇന്റർനാഷണൽ ടൂർണമെന്റ് ഉണ്ട്.
മറിയം:
ഞാനും ഇല്ല. അവിടെ മുഴുവൻ പ്രായമുള്ളവരാ. എനിക്കെന്താ അവിടെ
കാര്യം? മാത്രമല്ല എന്റെ ഫ്രണ്ട്സിന്റെ കൂടെ ഒരു കഫെ വ്ലോഗ് ചെയ്യാൻ പ്ലാനുണ്ട് നാളെ.
(ഫാത്തിമ വിഷമത്തോടെ ടേബിളിനരികിൽ വന്നിരിക്കുന്നു. ഉപ്പൂപ്പ പുസ്തകം
അടച്ചുവെക്കുന്നു.)
ഉപ്പൂപ്പ:
നീ ആരോടാ ഫാത്തിമേ ഈ സംസാരിക്കുന്നത്? ഈ
വീട്ടിൽ മനുഷ്യരില്ല. കുറച്ചു യന്ത്രങ്ങൾ മാത്രമേയുള്ളൂ. അവരുടെ വികാരം ലൈക്കുകളും
സബ്സ്ക്രൈബർമാരുമാണ്.
ഫാത്തിമ:
എനിക്ക് മടുത്തു ഉപ്പൂപ്പാ. ഒരേ മേൽക്കൂരയ്ക്ക് താഴെ നമ്മൾ
അഞ്ചുപേരുണ്ട്. പക്ഷെ നമ്മൾ തമ്മിൽ എന്ത് ബന്ധമാണുള്ളത്? ആർക്കും
ആരോടും ഒന്നും പറയാനില്ല. എല്ലാവരും ആ ചെറിയ സ്ക്രീനിന്റെ ഉള്ളിലാണ്.
രംഗം 2:
കേൾക്കാത്ത നിലവിളികൾ
(രാത്രി 8:00
മണി. താരിഖ് ഇപ്പോഴും വർക്കിലാണ്. ഉമർ കട്ടിലിൽ കിടന്നു
ചാറ്റ് ചെയ്യുന്നു. മറിയം ഡാൻസ് റീൽസ് കാണുന്നു. ഫാത്തിമ അടുക്കളയിലാണ്.
പെട്ടെന്ന് അടുക്കളയിൽ നിന്ന് ഒരു പാത്രം വലിയ ശബ്ദത്തോടെ താഴെ വീഴുന്ന ശബ്ദവും
ഫാത്തിമയുടെ ഉറക്കെയുള്ള നിലവിളിയും കേൾക്കുന്നു.)
ഫാത്തിമ:
(അടുക്കളയിൽ നിന്ന്) ആഹ്! എന്റെ കയ്യ്!
(ഉപ്പൂപ്പ ഞെട്ടി എഴുന്നേൽക്കുന്നു. താരിഖോ ഉമറോ മറിയമോ അനങ്ങുന്നില്ല. അവരുടെ
ചെവിയിൽ ഹെഡ്സെറ്റുകൾ ഉണ്ട്.)
ഉപ്പൂപ്പ:
താരിഖ്! താരിഖ്! ആ ഫാത്തിമയ്ക്ക് എന്ത് പറ്റിയെന്ന്
നോക്കടാ!
താരിഖ്:
(തിരിഞ്ഞു നോക്കാതെ) ഉപ്പാ, ശബ്ദമുണ്ടാക്കാതെ. ഞാൻ
മീറ്റിങ്ങിലാണ്. അവൾ എന്തെങ്കിലും പാത്രം താഴെയിട്ടതാകും.
ഉപ്പൂപ്പ:
മറിയം, ഉമർ... ഒന്ന് പോയി നോക്കൂ മക്കളേ
നിങ്ങളുടെ ഉമ്മയ്ക്ക് എന്ത് പറ്റിയെന്ന്!
(ആരും കേൾക്കുന്നില്ല. ഉപ്പൂപ്പ വടിയും കുത്തി പതുക്കെ അടുക്കളയിലേക്ക്
പോകുന്നു. അല്പസമയത്തിനു ശേഷം ഫാത്തിമയെയും കൂട്ടി വരുന്നു. ഫാത്തിമയുടെ കയ്യിൽ
ചൂടുവെള്ളം വീണ് പൊള്ളിയിട്ടുണ്ട്. അവൾ ഒരു തുണികൊണ്ട് കൈ പൊതിഞ്ഞു
പിടിച്ചിട്ടുണ്ട്. കണ്ണുകൾ നിറഞ്ഞിരിക്കുന്നു.)
ഉപ്പൂപ്പ:
(ദേഷ്യത്തോടെ താരിഖിന്റെ അടുത്തേക്ക് പോയി ലാപ്ടോപ്പ്
വലിച്ചടക്കുന്നു) നിർത്തെടാ നിന്റെ ഈ മീറ്റിംഗ്!
താരിഖ്:
(ദേഷ്യത്തോടെ) എന്തുപറ്റി ഉപ്പാ? എന്തിനാ
ലാപ്ടോപ്പ് അടച്ചത്?
അത് എന്റെ ബോസ്സാ!
ഉപ്പൂപ്പ:
നിന്റെ ഭാര്യയുടെ കൈ പൊള്ളിയിട്ട് അവൾ അവിടെ കിടന്നു
നിലവിളിച്ചിട്ട് നീ കേട്ടില്ലേ? ആ ചെവിയിൽ വെച്ചിരിക്കുന്ന സാധനം ഒന്ന് ഊരിയെടുക്ക്.
(താരിഖ് ഞെട്ടലോടെ ഫാത്തിമയെ നോക്കുന്നു. ഉമറും മറിയമും ശബ്ദം കേട്ട്
ഹെഡ്സെറ്റ് ഊരി നോക്കുന്നു.)
താരിഖ്:
ഫാത്തിമാ... എന്ത് പറ്റി?
ഫാത്തിമ:
(കരഞ്ഞുകൊണ്ട്) ഒന്നും പറ്റിയില്ല. നിങ്ങൾ മീറ്റിംഗ്
തുടർന്നോളൂ. ഞാൻ മരിച്ചു കിടന്നാൽ പോലും ഈ വീട്ടിൽ ആരും അറിയില്ല. അത്രയ്ക്ക്
തിരക്കല്ലേ എല്ലാവർക്കും!
താരിഖ്:
ഞാൻ കേട്ടില്ല ഫാത്തിമാ... സോറി. വാ നമുക്ക് ഹോസ്പിറ്റലിൽ
പോകാം.
ഫാത്തിമ:
വേണ്ട... ഞാൻ ഓയിന്റ്മെന്റ് പുരട്ടിയിട്ടുണ്ട്. എനിക്ക്
ഹോസ്പിറ്റലിൽ പോകുന്നതിനേക്കാൾ വലുത് നിങ്ങളൊക്കെ ഒന്ന് എന്റെ മുഖത്തു
നോക്കുന്നതാണ്.
രംഗം 3:
ഇരുട്ടിലെ വെളിച്ചം
(പെട്ടെന്ന് സ്റ്റേജിലെ വെളിച്ചം അണയുന്നു. പവർ കട്ട് ആകുന്നു. കടുത്ത ഇരുട്ട്.
എല്ലാവരും ഒരുമിച്ചു ശബ്ദമുണ്ടാക്കുന്നു.)
ഉമർ:
വാട്ട് ദ ഹെൽ! എന്റെ മാച്ച്! വൈ-ഫൈ പോയി!
മറിയം:
ഓഹ് ഗോഡ്! എന്റെ വീഡിയോയുടെ അപ്ലോഡിങ് കാൻസലായി!
താരിഖ്:
ശെടാ... ഫോണിൽ ചാർജുമില്ല. എങ്ങനെ ഞാൻ ലോഗിൻ ചെയ്യും?
(ഉപ്പൂപ്പ ഒരു മെഴുകുതിരിയുമായി വരുന്നു. അത് കത്തിച്ചു നടുവിലുള്ള
ടീപ്പോയ്ക്കു മുകളിൽ വെക്കുന്നു. ആ ചെറിയ വെളിച്ചത്തിന് ചുറ്റുമായി എല്ലാവരും
നിശബ്ദരായി ഇരിക്കുന്നു. എന്ത് ചെയ്യണമെന്നറിയാത്ത ഒരു അസ്വസ്ഥത
എല്ലാവരിലുമുണ്ട്.)
ഉപ്പൂപ്പ:
എങ്ങനെ ചിരി വരാതിരിക്കും എനിക്ക്? ഒരു
കറന്റ് പോയപ്പോൾ നിങ്ങളുടെയൊക്കെ ലോകം അവസാനിച്ചല്ലോ. നിങ്ങളുടെ ശ്വാസം ഈ
യന്ത്രങ്ങളിലാണോ ഇരിക്കുന്നത്?
താരിഖ്:
ഉപ്പ വെറുതെ തമാശ പറയാതെ. എനിക്ക് എത്ര പ്രധാനപ്പെട്ട
വർക്കാണെന്നറിയാമോ പോയത്?
ഉപ്പൂപ്പ:
നിന്റെ വർക്കിനേക്കാൾ പ്രധാനപ്പെട്ട ഒരു വർക്ക് നീ
വർഷങ്ങളായി മാറ്റിവെച്ചിട്ടുണ്ട് താരിഖ്. അത് ഈ കുടുംബമാണ്. നിന്റെ മക്കൾ എന്ത്
പഠിക്കുന്നു,
അവർക്ക് എന്ത് പ്രശ്നങ്ങളുണ്ട് എന്ന് നീ അവസാനമായി
ചോദിച്ചത് എന്നാ?
(താരിഖ് നിശബ്ദനാകുന്നു.)
ഉപ്പൂപ്പ:
ഉമർ,
നീ ആ കോളേജിൽ പോയിട്ട് എന്ത് ചെയ്യുകയാ? നിന്റെ
കഴിഞ്ഞ സെമസ്റ്ററിലെ റിസൾട്ട് വന്നിട്ട് ദിവസങ്ങളായില്ലേ? നീ
എന്താ വീട്ടിൽ പറയാത്തത്?
(ഫാത്തിമയും താരിഖും ഞെട്ടലോടെ ഉമറിനെ നോക്കുന്നു.)
ഫാത്തിമ:
റിസൾട്ട് വന്നോ? എന്നിട്ട് നീ എന്താ എന്നോട്
പറയാതിരുന്നത്?
പാസ്സായോ നീ?
ഉമർ:
(തല താഴ്ത്തി, വിറയ്ക്കുന്ന ശബ്ദത്തിൽ)
ഇല്ലുമ്മാ... മൂന്നു പേപ്പർ പോയി.
താരിഖ്:
(ദേഷ്യത്തോടെ എഴുന്നേൽക്കുന്നു) എന്ത്? മൂന്ന്
പേപ്പറോ? എപ്പോഴും ആ ഫോണിൽ കുത്തിയിരുന്ന് ഗെയിം കളിച്ചാൽ ഇങ്ങനെയിരിക്കും! ലക്ഷങ്ങൾ
ഫീസ് കൊടുത്ത് നിന്നെ ഞാൻ പഠിപ്പിക്കുന്നത് ഇതിനാണോ?
ഉമർ:
(പൊട്ടിക്കരഞ്ഞുകൊണ്ട്) അതെ, ഞാൻ തോറ്റു! പക്ഷെ
എന്തുകൊണ്ടാ ഞാൻ തോറ്റതെന്ന് ഉപ്പ എപ്പോഴെങ്കിലും ചോദിച്ചിട്ടുണ്ടോ? എനിക്ക്
ആ കോഴ്സ് തീരെ താല്പര്യമില്ലായിരുന്നു ഉപ്പാ. എനിക്ക് ഫോട്ടോഗ്രാഫി
ചെയ്യാനായിരുന്നു ഇഷ്ടം. പക്ഷെ ഉപ്പ നിർബന്ധിച്ചു എഞ്ചിനീയറിംഗിന് ചേർത്തില്ലേ? എനിക്കവിടെ
ഒന്നും മനസ്സിലാകുന്നില്ല. എനിക്ക് ഭയങ്കര സ്ട്രെസ്സ് ആണ്. അതിൽ നിന്ന്
ഒളിച്ചോടാനാ ഞാൻ ഗെയിം കളിക്കുന്നത്. ഗെയിമിലെങ്കിലും എനിക്ക് കുറച്ചു
കൂട്ടുകാരുണ്ട്. എന്നെ കേൾക്കാൻ അവിടെ ആളുകളുണ്ട്. ഇവിടെ ആർക്കും ആരെയും കേൾക്കാൻ
സമയമില്ലല്ലോ!
(താരിഖ് തകർന്നുപോയതുപോലെ സോഫയിലേക്ക് ഇരിക്കുന്നു. ഫാത്തിമ കരഞ്ഞുകൊണ്ട്
ഉമറിന്റെ അരികിലേക്ക് വരുന്നു.)
ഉപ്പൂപ്പ:
കണ്ടോ താരിഖ്? നീ കരുതിയത് അവന് ഫോണിനോടാണ്
അഡിക്ഷൻ എന്നാണ്. അല്ല,
അവൻ സ്നേഹവും അംഗീകാരവും തിരയുകയായിരുന്നു. നീ മറിയത്തിന്റെ
മുഖത്തേക്ക് ഒന്ന് നോക്കിയേ. അവൾ ദിവസങ്ങളായി കരയുകയാണ്.
(എല്ലാവരും മറിയത്തിനെ നോക്കുന്നു. അവൾ മുഖം പൊത്തി കരയുകയാണ്.)
ഫാത്തിമ:
എന്തുപറ്റി മോളെ? നീ എന്തിനാ കരയുന്നത്?
മറിയം:
(വിതുമ്പിക്കൊണ്ട്) ഉമ്മാ... ഞാൻ സോഷ്യൽ മീഡിയയിൽ വീഡിയോ
ഇടുമ്പോൾ, ചിലർ അതിനു താഴെ എന്നെ വളരെ മോശമായി കമന്റ് ചെയ്യുന്നു. എന്റെ ശരീരത്തെ
കളിയാക്കുന്നു. ഫേക്ക് പ്രൊഫൈലുകളിൽ നിന്ന് എനിക്ക് മോശം മെസ്സേജുകൾ വരുന്നു.
എനിക്ക്... എനിക്ക് ആരെയും ഫേസ് ചെയ്യാൻ വയ്യ. എനിക്ക് ഭയങ്കര പേടിയാകുന്നു.
താരിഖ്:
(ഞെട്ടലോടെ) എന്നിട്ട് നീ എന്താ മോളെ ഉപ്പയോട് പറയാതിരുന്നത്? നമ്മൾ
പോലീസിൽ കംപ്ലയിന്റ് ചെയ്യുമായിരുന്നല്ലോ.
മറിയം:
എങ്ങനെ പറയാനാ ഉപ്പാ? ഉപ്പ എപ്പോഴും വർക്കിലല്ലേ.
ഉമ്മയോട് പറയാൻ വന്നാൽ ഉമ്മ എപ്പോഴും അടുക്കളയിലോ അല്ലെങ്കിൽ സ്വന്തം സങ്കടങ്ങൾ
പറച്ചിലിലോ ആകും. എനിക്ക് തോന്നി ഞാൻ ഒറ്റയ്ക്കാണെന്ന്. എന്റെ പ്രശ്നങ്ങൾ ഞാൻ
തന്നെ തീർക്കണമെന്ന്. പക്ഷെ എനിക്ക് പറ്റുന്നില്ല ഉപ്പാ. എനിക്ക് ആ ആപ്പുകൾ
കാണുമ്പോൾ തന്നെ പേടിയാകുന്നു.
(താരിഖ് വേഗം പോയി മറിയത്തിനെ ചേർത്തു പിടിക്കുന്നു. ഫാത്തിമയും ഒപ്പം
ചേരുന്നു. താരിഖിന്റെ കണ്ണുകളിൽ നിന്ന് കണ്ണുനീർ ഒഴുകുന്നുണ്ട്.)
താരിഖ്:
എന്നോട് ക്ഷമിക്കണം മക്കളേ. ഞാൻ വിചാരിച്ചത് നിങ്ങൾക്ക്
വേണ്ട പണം സമ്പാദിക്കുക,
നല്ല ഭക്ഷണം തരുക എന്നത് മാത്രമാണ് എന്റെ ഉത്തരവാദിത്തം
എന്നാണ്. പക്ഷെ നിങ്ങൾക്ക് വേണ്ടത് എന്റെ സമയമായിരുന്നു എന്ന് ഞാൻ
തിരിച്ചറിഞ്ഞില്ല. എന്റെ തെറ്റാണ്. ഇനി ആരും നിന്നെ ശല്യം
ചെയ്യില്ല മറിയം. ഉപ്പയുണ്ട് കൂടെ.
ഉമർ:
എനിക്കും തെറ്റ് പറ്റി ഉപ്പാ. ഞാൻ എന്റെ സ്ട്രെസ്സ് മാറ്റാൻ
ഫോണിനെ ആശ്രയിച്ചു. പക്ഷെ അത് എന്നെ കൂടുതൽ കുഴിയിലാക്കി. ഞാൻ ഇനി ഗെയിം
കളിക്കുന്നില്ല.
ഫാത്തിമ:
(കണ്ണുനീർ തുടച്ചുകൊണ്ട്) ഉപ്പൂപ്പ പറഞ്ഞതാ ശരി. ഈ കറന്റ്
പോയത് നന്നായി. അല്ലെങ്കിൽ ഈ വീട്ടിലെ ഇരുട്ട് നമ്മൾ ഒരിക്കലും കാണില്ലായിരുന്നു.
ഈ ഫോണിലെ സ്ക്രീനിലുള്ളവരല്ല നിങ്ങളുടെ സ്വന്തം ആളുകൾ. നമ്മൾ ഈ ഇരിക്കുന്നവരാണ്.
ഉപ്പൂപ്പ:
സ്ക്രീനിലെ വെളിച്ചം നമ്മുടെ ഉള്ളിലെ വെളിച്ചം കെടുത്താൻ
പാടില്ല. മനുഷ്യൻ മനുഷ്യരോടാണ് സംസാരിക്കേണ്ടത്, യന്ത്രങ്ങളോടല്ല.
നിങ്ങൾക്കിടയിൽ ആ മതിലുകൾ ഇപ്പോൾ തകർന്നു. ഇനി അത് വീണ്ടും പണിയരുത്.
രംഗം 4:
പുതിയ തുടക്കം
(പെട്ടെന്ന് സ്റ്റേജിൽ ലൈറ്റുകൾ തെളിയുന്നു. കറന്റ് തിരികെ വന്നു. വൈ-ഫൈ ഓൺ
ആകുന്ന ശബ്ദം. എല്ലാവരുടെയും ഫോണുകളിൽ നിരന്തരം നോട്ടിഫിക്കേഷൻ വരുന്ന ശബ്ദം - 'ബീപ്,
ബീപ്, ബീപ്' കേൾക്കുന്നു.)
(എല്ലാവരും ഒരേ സമയം തങ്ങളുടെ ഫോണുകളിലേക്ക് നോക്കുന്നു. ഒരു നിമിഷം നിശബ്ദത.
ആരും ഫോൺ എടുക്കുന്നില്ല.)
ഉമർ:
എനിക്കിപ്പോ ഈ ഗെയിം കളിക്കണ്ട. എനിക്ക് ഉപ്പയോട് എന്റെ
കോഴ്സിനെക്കുറിച്ച് സംസാരിക്കണം.
മറിയം:
എനിക്കും ആ അക്കൗണ്ടുകൾ ഡിലീറ്റ് ചെയ്യണം. എന്നിട്ട്
കുറച്ചു നേരം ഉമ്മയുടെ മടിയിൽ കിടക്കണം.
താരിഖ്:
(എഴുന്നേറ്റ് നിന്ന് ഫാത്തിമയുടെ പൊള്ളിയ കയ്യിൽ പതുക്കെ
തൊടുന്നു) ഭയങ്കരമായി വേദനിക്കുന്നുണ്ടോ ഫാത്തിമാ?
ഫാത്തിമ:
(പുഞ്ചിരിയോടെ) ഇല്ല താരിഖ്. ഇപ്പോ ഒരു വേദനയുമില്ല.
താരിഖ്:
നമുക്കൊരു നിയമം ഉണ്ടാക്കാം. ഇന്ന് മുതൽ എല്ലാ ദിവസവും
രാത്രി 7 മണി മുതൽ 9
മണി വരെ ഈ വീട്ടിൽ ആരും ഫോണോ ലാപ്ടോപ്പോ തൊടാൻ പാടില്ല. അത്
നമ്മുടെ സമയമാണ്. ഈ കുടുംബത്തിന്റെ സമയം. നമ്മൾ ഒരുമിച്ച് ഭക്ഷണം കഴിക്കും, സംസാരിക്കും.
സമ്മതമാണോ?
എല്ലാവരും ഒന്നിച്ചു: സമ്മതം!
(താരിഖ് സ്വന്തം ഫോൺ എടുത്ത് ആ നടുവിലുള്ള ടീപ്പോയിൽ വെക്കുന്നു. പിന്നാലെ
ഉമറും മറിയമും അവരുടെ ഫോണുകൾ അതിനരികെ വെക്കുന്നു. ഫാത്തിമ ചിരിയോടെ താരിഖിന്റെ കൈ
ചേർത്തു പിടിക്കുന്നു. ഉപ്പൂപ്പ പുസ്തകം തുറന്ന് സംതൃപ്തിയോടെ അവരെ നോക്കി
പുഞ്ചിരിക്കുന്നു.)
(എല്ലാവരും ചിരിച്ചു കൊണ്ട് സംസാരിക്കുന്ന ദൃശ്യത്തിൽ പതുക്കെ കർട്ടൻ താഴേക്ക്
വീഴുന്നു.)
-- ശുഭം --
0 Comments